سميح دغيم
422
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
جسما ؛ لأنّه يجوز أن يكون في حال حدوثه جسما ، ولم يجز أن يكون المعدوم متحرّكا ؛ لأنّ الجسم في حال حدوثه لا يصحّ أن يكون متحرّكا عنده ، فقال : كل وصف يجوز ثبوته في حال الحدوث فهو ثابت له في حال عدمه ( ب ، ف ، 179 ، 15 ) - زعم النجّار أنّ الجسم أعراض مجتمعة ، وهي الأعراض التي لا ينفك الجسم عنها ، كاللون ، والطعم ، والرائحة ، وسائر ما لا يخلو الجسم منه ومن ضدّه ، فأمّا الذي يخلو الجسم منه ومن ضدّه كالعلم والجهل ونحوهما فليس شيء منها بعضا للجسم ( ب ، ف ، 208 ، 16 ) - أمّا ضرّار فإنّه زعم أنّ الجسم أعراض اجتمعت فاحتملت أعراضا سواها ( ب ، أ ، 46 ، 18 ) - إنّ الجسم هو الطويل العريض العميق ( ح ، ف 1 ، 14 ، 3 ) - لا يعقل البتّة جسم إلّا مؤلّف طويل عريض عميق ( ح ، ف 2 ، 117 ، 25 ) - أمّا لفظة جسم فإنّها في اللغة عبارة عن الطويل العريض العميق المحتمل للقسمة ذي الجهات الست التي هي فوق وتحت ووراء وأمام ويمين وشمال ، وربما عدم واحدة منها وهي الفوق ، هذا حكم هذه الأسماء في اللغة التي هي الأسماء منها ( ح ، ف 2 ، 118 ، 10 ) - سمّينا القائم بنفسه الشاغل لمكانه جسما ( ح ، ف 5 ، 67 ، 4 ) - أمّا الهيولى فهو الجسم نفسه الحامل لأعراضه كلها ، وإنّما أفردته الأوائل بهذا الاسم إذ تكلّموا عليه مفردا في الكلام عليه عن سائر أعراضه كلّها من الصورة وغيرها ، مفصولا في الكلام عليه خاصة عن أعراضه ، وإن كان لا سبيل إلى أن يوجد خاليا عن أعراضه ولا متعرّيا منها أصلا ولا يتوهّم وجوده كذلك ولا يتشكّل في النفس ولا يتمثّل ذلك أصلا ، بل هو محال ممتنع جملة ( ح ، ف 5 ، 73 ، 3 ) - يجعل الأشعري الجسم ما هو المؤلّف ، فيثبت ذلك في جزءين . ويجعله أبو القاسم رحمه اللّه في أربعة أجزاء . وعن الشيخ أبي الهذيل أنّه يسمّى جسما إذا حصل ستة أجزاء . والذي نختاره هو الذاهب في الجهات الثلاث : طولا وعرضا وعمقا ، لأنّ أهل اللغة إذا رأيناهم يستعملون لفظة " جسم " عند زيادته في الطول والعرض والعمق ، وجب أن يكون أصل التسمية مصروفا إلى ما ذكرنا ( أ ، ت ، 48 ، 7 ) - ليس الجسم من أعراض مجتمعة على ما حكى عن ضرّار وحفص وغيرهما أنّ عند اجتماع اللون والطعم والحرارة والبرودة إلى ما شاكلها من الأعراض ، يحصل الجسم ( أ ، ت ، 49 ، 3 ) - الجسم في اصطلاح الموحّدين المتألّف ؛ فإذا تألّف جوهران كانا جسما ، إذ كل واحد مؤتلف مع الثاني ( ج ، ش ، 39 ، 11 ) - الجسم هو المؤلّف في حقيقة اللغة ، ولذلك يقال في شخص فضل شخصا بالعبالة وكثرة تآلف الأجزاء إنّه أجسم منه وإنّه جسيم ، ولا وجه لحمل المبالغة إلّا على تآلف الأجزاء . فإذا أنبأتنا المبالغة المأخوذة من الجسم على زيادة التأليف ، فاسم الجسم يجب أن يدلّ على أصل التأليف ؛ إذ الأعلم لمّا دلّ على مزية في العلم ، دلّ العالم على أصله ( ج ، ش ، 61 ، 4 ) - إنّ كل جسم ، فهو : مؤلّف من جوهرين متحيّزين ( غ ، ق ، 39 ، 7 ) - أطلق أكثرهم ( الكراميّة ) لفظ الجسم عليه ،